الجمعة، 20 مايو 2016

ميلاد غزلان

في مثل هذا اليوم تنفست رئتاي هواء الأرض

خرجتُ و أنا أصرخ بحنجرة لم يتجاوز عمرها الافتراضي 60 ثانية

احتسبتُ بعد ذلك في سجلات الحياة العقيمة

في كُل ميلاد تروي أمي لي تلك القصة

لم تُدرك أمي أني كنت في أتم الراحة و أنا أتوسد أحشائها

كم كنتُ سعيدة بداخلك كنت في أمان لم تُدركيِ تماماً كيف سأكون إن خرجتَ

أكتب الآن لأني على ثقة بأني أستطيع الإقناع بحرفي

أوراق عمري الماضي كانت مملوءة بالبكاء والخيبات

بالإنكسارات و الإحتياجات

كانت تتجرد تماماً من الأمل و النقاء لم يملئها غير نحيب الأحرف

كان يكفيهم معرفة أنني تلك الفتاة الهادئه الكسولة أللا طموح لها

لم يُدركوا أيضاً بأني كنت أعيش ولكن في ربيعً أخر

كنت أحلم و أداعب أحلامي

ميلاد عمري يتنفس اليوم من جديد بعمري الثاني و العشرين

أثق تماماً أن مراحل عمري كان ينقصها شيء كنت أتطلع له أسترق السمع لنفسي

فنجان قهوتي كان في صغري حلو المذاق و مع كل رقم من عمري ينقص حلاوته و يزداد عمري حلاوةً

أدركت أن أسمي أفتقد ذاكرته و تبدل

علمت أن ما مضى من عمري كان يحمل الكثير من الشوائب التي أزلتها تماماً

عذراً لكل من كان عابراً في سنة من عمري لم أعد أذكره

بالتأكيد أنك من تلك شوائب التي أزلتها

كم أتمنى لو يقف الزمن قليلاً و أعود مسرعة للخلف
 لا لشيء..!!
 فقط لأقول لمعلمتي بضع كلمات

دفتري الواجم كان يحمل حرفاً عربياً لم يُسطر فلم يُعجبك

امتلاء بكتاباتي و ازدهر بأحلام وردية

و هذه أنا غزلان تلك الفتاة الهادئه يُذكر أسمي في كل تكريم

و لم أذكرك بخيرٍ أبداً ..

كانت أبجديتي تتثاءب لوهلة فتداركتها
 وأصبحت تحكي حكايات تحمل اسم غزلان

و تصبح غصةً في حنجرة الحاقدين

تلك الثواني اكتملت اليوم لتواصل العد من جديد و يزداد عمري أرقام

معلمتي إن كنتِ تقرئين حرفي اليوم أقرئي حرفي بتمهل فتلك يداي تتحدث

كنت أحاول اجهاض أحرفي كنت حمقاء مملوءة بالسواد

اليوم تعلمت الكثير من ما كنت أكتبه و لا أزال أكتب لأتعلم

لم أدرك أن أحلامي الصغيرة سَتكبر ذات يوم و تصبح عاقةً لكِ

كل عام و أنا ابتسم للكون بأن خلق لي نبضً يحلم من جديد

كل عام و فتنة الحياة تتغنج على مرئآي وبصري

كل عام و أنا أتنفس لأزاحمكم في هذا الكون الفسيح

كل عام و أنا مُترفة للحياة من جديد

كل عام و أنا لذاتي أبتسم و أهديها عمراً جميل

كل عام و أنا أحاول أن أوصل احلامي إلى سماء بباقة مملوءة بالدعاء

كل عام و أنا أزرع واقعاً و أحصد أحلاماً..

بقلمي غزلان

28/9/1436هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق