يؤلمني الحنين لماضي لن يعود
و إن عاد لن يكُن بمثل ما مضى
خريف لم أعتد عليه ..
و كأنه فصل الفراق فصل تمزُق الأوراق لا تساقطها
طالت المسافات لم أعد أدري أي من الطرُق يؤدي للفرار
و كأن أحلامنا باللقاء تتطاير في السماء فتتساقط مع قطرات المطر
أصبح الوضع لا يُطاق
أين طريق الفرار ؟
طالت المسافات و أظلمت الطرقات و الأوراق تتساقط على مقعدً خشبي
انتظرتُ مجيئك
انتظرتُ طويلاً
بات الانتظار مُمل بعض الشيء
و الرحيل مخبأ خلف الوريقات الصفراء
مهلاً هُناك مقعدٌ مؤجر بين أزقة
و حجرات مُفرغةٌ بداخلي
و متاهات لا أعرف الخروج منها
و أمامي مرآة أنظر لنفسي من خلالها فلا أرى نفسي جيداً
مُشتته بعض شيء
لم أعد أهتم و لكن ما زلتُ أبكيك ألمًا
في أسفل صناديقي توجد رسالة أمتلئت بالأتربة
كُتب لي فيها سَأعود و بتُ منتظرة
حتى شاب شعري و لم يعُد
على مقعد خشبي انتظرتك
تتطاير الوريقات و تتساقط أرضًا
أيقنت أن خلف كل ورقة مشاعر مُخبأه
و أعيُن من الدموع قد ذبُلت
و قلب ما زال ينبض رغم الألم
مللتُ انتظار المواعيد المزيفة
يُباغتني الحنينُ إليك في كل حين
و يشقيني انتظاري لمواعيدك المزيفة
فَ بتُ أصدق رغم يقيني بأنك لن تعود
سيقبل الشتاء وستتلاشى ايام الخريف
و ما زلتُ أصدق ذلك الصوت الذي بداخلي وهو يُردد سَيعود يوماً
كنتُ أحتاج ليد تُربت على كتفي و تأكد لي بأنك لن تعود
فَ سابقت قطرات المطر وربتت على أكتافي قطرات اليأس و الخذلان
فَ أيقنت بأن رحيلك بات مؤكد.
21/12/2014
كانون الأول
بقلمي غزلان