يا أنت أتسمع صوتي أم فقط تقرأني
أتسمع حفيف أوراقي أم فقط تقرأها
أغمض عيناك و أسمعني أو لامس إحساسي فيما أكتبه
في هذه اللحظه التي أكتب فيها
هناك شاب ينتظر موافقة أهل العروس
و هناك فتاة تنتظر على نافذة الحلم
و هناك أم تصلي و تدعي الرب بأن يعود أبنها
و طفل يبكي لم يستطع النوم
و راقصة تقدم عرضها لعيون ساهرة رغمً عن أنفها
و في ذات اللحظة
القصف على مدينة يزداد
و تمطر سماء بأمر الآله على قرية ريفيه
و تشرق شمس في دولة
و في مكان يفترق عاشقان
و يحتفل زوجان
يولد طفل و يموت طفل
و في ذات اللحظة
أنثى تهرب من بطش أبيها
و تملك أنثى الدنيا بكلمة جميلة من معشوقها
و يستمر العالم بالمسير
و الذكريات ما زالت تهاجمني
و أنا في منتصف أحلامي أكتب أشياء تكاد أن تكون خيالية
أوتار ممزقة في داخلي تمارس العزف رغم نشازها
النفس البشرية لا تفقد شيئاً من مضمونها
لا يوجد شيء اسمه نسيان و لكن تستطيع أن تتناسى
كل إحساس و كل تجربة مهما بلغت من التفاهة لا تُفنى و لا تُنسى
و غير قابلة للاندثار ..
هي فقط تنطمس تحت سطح الوعي
و تتراكم في داخلنا و تظهر مرة آخرى
في نوبة غضب أو حلم غريب
أو حروف بين أسطر
أكتب عنه و لا يزال غائب
ف أرسل له دعوات إلى سماء
عاد بعد غياب طويل و لم أستطع نسيان غيابه
عاد ساخر من تجاعيد وجهي
متفاخراً بكسري
أخطأت في انتظاره
أبكاني عند عودته
تألمت في غيابه
و كُسرت عند عودته
أيعقل أن أدع قلبي مفتوح لك بعد ذالك
راهنت كثيراً على قلبي
لم يعد باستطاعتي تحملك أكثر
عود من أين ما أتيت
سأغلق كل باب فتحته إليك
انتظري فقط سؤال
ماذا هناك من أسأله بعد ؟
أتستطيعين نسياني ؟
لو أنك قرأتني جيداً أو فهمت ما بين حديثي
و ما خلف صدري لـ أدركت بأني أكرهك
قلمي
غزلان
18/3/1435هـ
19/1/2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق